الفاضل الهندي
191
كشف اللثام ( ط . ج )
رجعتِ فيما بذلتِ فأنا أملك ببضعكِ ( 1 ) . وربّما يظهر ذلك من الصدوق ( 2 ) والمفيد ( 3 ) . ( و ) قد مرّ أنّ الأقرب أنّه ( ليس له أن يتزوّج بأُختها ولا برابعة بعد رجوعها في البذل ) لأنّها صارت رجعيّة . ( وهل له ذلك قبله ؟ إشكال ( 4 ) ) من الأصل والبينونة ، وصحيح أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اختلعت منه امرأته أيحلّ له أن يخطب أُختها من قبل أن تنقضي عدّة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة ( 5 ) . وهو خيرة الجامع ( 6 ) . ومن إمكان الرجعة والاحتياط ، وهو الأجود . ( فإن جوّزناه ) ففعل ( فرجعت ) في البذل ( في العدّة فالأقرب جواز رجوعها ) ذلك ، للأصل ، مع احتمال العدم كما في الجامع ( 7 ) بناءً على أنّ رجوعها مستلزم لجواز رجوعه ، وانتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم . ويندفع بمنع الملازمة مطلقاً ، ثمّ منع انتفاء اللازم ، لجواز مفارقة الأُخت والرابعة بحيث يجوز مراجعتها في العدّة . ( وليس له حينئذ ) رجعة في البذل ، وقد تزوّج بالأُخت أو الرابعة ( أن يراجع ( 8 ) ) إلاّ أن يفارقهما . ( ولو كانت ) المخالعة تطليقة ( ثالثة ، فالأقرب أنّه لا رجعة لها في بذلها ) للملازمة بين رجعتها وجواز رجعته بالذات وإن منع منها مانع كنكاح الأُخت ، وهنا امتنعت الرجعة بالذات ، لأنّها بمنزلة المعاوضة ، فإنّه لم يرض بالطلاق إلاّ بالعوض . مع احتمال الصحّة ، للعموم ، ومنع الملازمة مطلقاً ، والعموم ممنوع ، إذ لم نظفر بخبر عامّ .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 97 ذيل حديث 329 . ( 2 ) المنقع : ص 348 . ( 3 ) المقنعة : ص 528 - 529 . ( 4 ) في بعض نُسخ قواعد الأحكام زيادة : منشأه من حيث البينونة ومن حيث إنَّها متزلزلة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 504 ب 12 من كتاب الخلع والمباراة ح 1 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 477 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 476 . ( 8 ) في قواعد الأحكام بدل " يراجع " : يرجع .